أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

392

الرياض النضرة في مناقب العشرة

العدوي ، قال : وكان يطلب له الطب من كل من يسمع له بطب حتى قدم عليه رجلان من أهل اليمن فقال : هل عندكم من طب لهذا الرجل الصالح فغن هذا الوجع قد أسرع فيه ؟ قالا : ما شيء يذهبه ، فإنا لا نقدر عله ، ولكنا نداويه بدواء يقفه فلا يزيد ، قال عمر : عافية عظيمة أن يقف فلا يزيد ، قالا : هذا ينبت في أرضك هذا الحنظل ، قال نعم ، قالا فاجمع لنا منه ، قال فأمر عمر فجمع له منه مكتلان عظيماً ، قال فعمد إلى كل حنظلة فقطعاها باثنين ثم أضجعا معيقيباً فأخذ كل واحد منهما بإحدى قدميه ثم جعلا يدلكان بطون قدميه بالحنظل حتى إذا محقت أخذ أخرى حتى رأينا معيقيباً ينتخمه ، أخضر مراً ، ثم أرسلاه فقال لعمر : لا يزيد وجعه هذا أبداً ، وقال : فوالله ما زال معيقيباً منها متماسكاً ما يزيد وجعه حتى مات . خرجه أبو مسعود أحمد بن الفرات الضبي . وعن ابن عمر قال : كتب عمر بن الخطاب فيمن غاب من الرجال من أهل المدينة عن نسائهم أن يردوهم : فليرجعوا إليهن أو يطلقوهن أو ليبعثوا إليهن بالنفقة ، فمن طلق بعث نفقة ما ترك خرجه الأبهري . وروي أنه كان يطوف ليلة في المدينة فسمع امرأة تقول : ألا طال هذا الليل وأزور جانبه * وليس إلى جنبي خليل ألاعبه فوالله لولا الله تخشى عواقبه * لزعزع من هذا السرير جوانبه مخافة ربي والحياء يردني * وأكرم بعلي أن تنال مراكبه ولكنني أخشى رقيباً موكلا * بأنفسنا لا يفتر الدهر كاتبه فسأل عمر نساء : كم تصبر المرأة عن الرجل ؟ فقلن شهرين ، وفي الثالث يقل الصبر ، وفي الرابع ينفذ الصبر ، فكتب إلى أمراء الأجناد : أن لا تحبسوا رجلاً عن امرأته أكثر من أربعة أشهر . وعن الشعبي قال : سمع عمر امرأة تقول :